العاملي
277
الانتصار
* قال العاملي : قامت خطة الحزب القرشي في الانقلاب على النبي صلى الله عليه وآله يوم وفاته . . على الختل ، والإرهاب ! فقد اغتنموا فرصة انشغال بني هاشم بجنازة النبي ، وداسوا مبدأ الشورى الذي رفعوا قميصه فيما بعد ، وسارعوا إلى سقيفة بني ساعدة حيث ينام سعد بن عبادة مريضاً . . وتمكنوا من شق صف الأنصار فاتفقوا مع بعض زعماء الأوس المنافسين لسعد الذي هو رئيس الخزرج ، وأخذوهما معهم إلى السقيفة . . وهناك اكتفوا بحضور بضعة عشر نفراً من مجموع المسلمين ، ويعد مناقشة أولية لموضوع الخليفة ، سارع أبو بكر إلى ترشيح عمر أو أبي عبيدة ، فرداها عليه وصفقا على يده ، ثم صفق على يده بعدهما الأوسيان ! ! فأعلنوا بذلك أن البيعة تمت لأبي بكر ، وهجموا على سعد وهو مريض وداسوا بطنه وكادوا يقتلونه ، لولا أن دفعهم عنه أولاده ، وحملوه إلى بيته ! ! وهكذا اتخذ الحزب القرشي سقيفة بني ساعدة مقراً له ، وتركوا جنازة النبي ، واشتغلوا ثلاثة أيام في إقناع الأنصار ببيعة أبي بكر ، فكانوا يزورونهم في أحيائهم ويعقدون معهم الجلسات ، ويحذرونهم من غزو قريش للمدينة إذا هم أصروا على المطالبة ببيعة علي بن أبي طالب أو سعد بن عبادة !